تصدق إني ممكن أقعد من غير مخدرات يوم بحاله ... آه وعملت
كدة فعلاً ....
ده لسان
حال معظم المدمنين فى البداية، لكن بعد شوية تلاقيه
غير متزن - أنانى يركز على ذاته فقط - ويتبع أى
وسيلة مهما كانت خطورتها لإشباع رغبته للمخدرات- يفتقر إلى الإرادة والطموح، ولا
تتوافر لديه الثقة بالنفس، ولا الإيمان بشخصيته ويتجنب المسئولية - يفشل فى
علاقاته الإنسانية الطبيعية - وهكذا يصبح منبوذاً إجتماعياً، ويعيش فى وحدة قاسية.
الإدمان
ينقل الشاب إلى مجموعة من الخطايا المتشعبة، فيندفع نحو السرقة ليوفر ما يلزمه من
مخدر باهظ الثمن، بالإضافة للكذب والمكر، وسلوكياته التى ستتصف بالجبن والخوف من
العقاب، كما إن الإدمان يؤدى إلى الإحساس بالهزيمة والضياع والشعور بالعجز فى عمله
وتفكيره وفى جسده الهزيل. والعجز فى الأمور الجنسية أيضاً التى يُشاع إنها تصير
أكثر إثارة بالمخدرات.
كما إن الإدمان
يتسلط على المدمن كسيد قاس "لا يستطيع أحد أن يعبد سيدين".. إن إستعباد
الإنسان لهذا السيد الدخيل القاسى سوف يحرم الشخص من التمتع بتبعية السيد المحب..
الآب الحنون.. لقد تحدث بولس الرسول عن ما يحل لى وما لا يحل لى كإبن لله فيقول
"كل الأشياء تحل لى ولكن ليس كل الأشياء توافق" (1كو 23:10). "كل
الأشياء تحل لى ولكن لا يتسلط علىّ شئ" (1كو 12:6).
والإدمان
يؤدى إلى تأجيل التوبة والهروب منها بل ويفقدك ملكوت الله
وهذا هو
نهاية المطاف.. فبعد أن خسر المدمن طاقته وصحته وحواسه وعائلته ومجتمعه، خسر نفسه
أيضاً، وأصبح يواجه الخسارة العظمى التى لا تدانيها خسارة أخرى.. ألا وهى خسارة
ملكوته وأبديته.
فإن كنت
عبد لذلك السيد القاسى تستطيع الآن التحرر منه "إن حرركم الابن فبالحقيقة
تصيرون أحراراً".
مازال باب
التوبة والتغيير مفتوح تعال إليه وإفتح له قلبك...سيقبلك ويحررك.
لكى تشارك فى موضوع الإدمان برأيك وتعرف آراء الآخرين إضغط هنا